الجمعة، 16 مارس، 2012

حواسنا

الشاعرة د. فوز النعيمي
 
 حوَاسُـنا  حَواجِزٌ تَمْنَع عَنّا رؤْيَةَ آلحَقيقـهَ
وَكُلُّ حاجـزٍ حِجابْ  حُرّاسٌ  تَرْصُدُ  أبْوابْ
غافونَ هُمُ آلصاحونْ
ما دُمْـنا في غَفْـوّه  لا تُـدْرَكُ  إلاَّ بَعْـدَ زوالِ  آلأَسْـــبابْ
تَرْكيْبَةُ كُلٍّ مِنْها تَمْنَعُها  أَنْ تَقْبَلَ أَنَّ آلكَـوْنَ  خَليقَه
وَأَنَّ آلحَقَ لَصيْقَه  لا يُدْرَكُ إلاَّ بَعْدَ آلمَوْتْ
فآ لمَوْتُ  سُــقوطُ  حِجـا بْ
يَنْهَضُ   يُفْلِتُ   عُقْـدَةَ  كُلِّ آلأَعْصـابْ
يَنْزَعُ عَنْ  عَيْني آلطينَ
لأُبْصِـرَ مِنْ أَيْنَ أَتَيْتُ   وَ ثُمَّ إلى أيْـنْ
     هذي آلأبوابُ آلخَمـسْ مَحابِسُ تُزْحَمُ فيهاآلنَفْسْ
 وَحياةُ  آلنَفْسْ  في هَدْمِ شُروطِ  آلحَبْسْ
مَطْلوبٌ مِنْ هذي آلذاتْ أنْ تُبْصِرَ هذا آلخَلْقْ
فإنْ فَعَلَتْ      غُمّيَ عَنْهـا  صُوْدِرَ مِنْها كُنْهَ  آلْحَقْ
وَإنْ جَهَدَتْ في تَصْديقَه    تاهَتْ في أَوْهامِ  حَقيْقَه
كَيْفَ نُوائِمُ بَيْنَ  وجودٍ  مَحْدودْ
وَوُجودٍ مَخْفيٌّ مَرْصودْ  يُفْرَضُ فينا تَحْقيقَه  ؟!
مَطْلوبٌ أنْ نَجْهَدَ حَتَّى نَسْتَنْزِفَ نَبْضَ  آلعِرْقْ
في  أيٍ  مِنْ  هذي آلأبْوابِ عَرَفْتُـكْ
في  أيٍ مِنْها أَحْبَبْتُكْ
وَ كَيْفَ لِنَفْـسٍ أَنْ تَعْشَقَ
ما لا تَبْصُر أو تَلْمَسُ أو تَسْـمَعْ
كَيْفَ لَها  أنْ تَجْمَعَ  كُلٌّ في طَرْفِ آلأُصْبَعْ ؟
مَوْتٌ  وَ  حياه  أرْضٌ وَ  سَما
وَكَيْفَ لَها أنْ  تَجْمَعَ  بَيْنَ آلمُلْكِ  إلى آلمَلَكوتْ  ؟
دائِرَةُ آلحُبِّ كَصَحْوّةِ  مَـوْتْ
تَسْتَقْطِبُ للِمَرْكَزِ هذا آلجَبَـروتْ
عَرَفـات ُآلعِشقِِ  مَعارجُ  صِـدْقْ
يَرْقاها مَنْ لَبَّى  شَــوْقاً    للحَقْ  .                

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق